ابن الجوزي

226

زاد المسير في علم التفسير

( 53 ) سورة النجم مكية وآياتها ثنتان وستون وهي مكية بإجماعهم إلا أنه قد حكي عن ابن عباس وقتادة أنهما قالا : إلا آية منها ، وهي " الذين يجتنبون كبائر الإثم " وكذلك قال مقاتل ، قال : وهذه أول سورة أعلنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة . بسم الله الرحمن الرحيم والنجم إذا هوى ( 1 ) ما ضل صاحبكم وما غوى ( 2 ) وما ينطق عن الهوى ( 3 ) إن هو إلا وحي يوحى ( 4 ) قوله تعالى : ( والنجم إذا هوى ) هذا قسم . وفي المراد بالنجم خمسة أقوال : أحدها : أنه الثريا ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وابن أبي نجيح عن مجاهد . قال ابن قتيبة : والعرب تسمي الثريا - وهي ستة أنجم - نجما . وقال غيره : هي سبعة ، فستة ظاهرة وواحد خفي يمتحن به الناس أبصارهم . . والثاني : الرجوم من النجوم ، يعني ما يرمى به الشياطين ، رواه عكرمة عن ابن عباس .